الرئيسيةالبوابةالمنتدياتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الطيب صالح يتحدث عن البلابل قبل وفاتة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مواطن

avatar

عدد المساهمات : 26
 الاهداف الاهداف : 68
سمعتك فى الموقع سمعتك فى الموقع : 0
تاريخ الميلاد : 02/02/1975
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر العمر : 42
الموقع : قلبيى انا

مُساهمةموضوع: الطيب صالح يتحدث عن البلابل قبل وفاتة   الخميس سبتمبر 17, 2009 6:36 pm





تفرقت البلابل, وهاجر بشير عباس الملحن الموهوب الذي قدمهنَّ للجمهور السوداني أوائل السبعينات.
كنَّ صغيرات وجميلات وأصواتهن مثل شقشقة العصافير عند الفجر, أغانيهن خفيفة, مريحة, جديدة ولكن فيها روح القديم.
غزلة, ولكنه غزل صاف عفيف خال من أية إيحاءات جنسية.
أخذن العذوبة والشجن من منطقة النوبة العريقة أقصى شمال السودان, بتراكماتها الحضارية, التي أخذ منها محمد وردى أيضاً
فنه العبقري.
ربما أكثر من أي ظاهرة أخرى, كان غناء البلابل تلك الأيام, يعبر عن روح السودان. عن ثقته فى نفسه وتفاؤله في المستقبل,
وإقباله على الحياة. ولما إنفرط عقدهن, كأنما السودان نفسه فقد حيويته وأخلد إلى الكآبة والركود.

والدهن الأستاذ محمد عبدا لمجيد طلسم رحمه الله, كان من الرجال الرواد أصحاب النظر البعيد من طراز المرحوم بابكر بدري الذى آمن بتعليم البنات فى السودان أول القرن فى وجه مقاومة إجتماعية عظيمة, وقد أسعدنى الحظ أننى تتلمذت على يدى المرحوم طلسم فترة فى جامعة الخرطوم, حين كان محاضراً فى كلية العلوم, أذكر مرحه وطيبته وأبوته الغامرة.
كان رجلاً شجاعاً شجاعة بالغة, ففى وقت كان فيه الشعب السودانى ينظر إلى الفن, وخاصة التمثيل والغناء, بريبة وحذر وغير قليل من الإحتقار سمح لبناته السبع أن يدخلن المعهد العالى للموسيقى والمسرح, ويعملن بعد تخرجهن فى ميدان التمثيل والغناء, وكن من المؤسسات فى الفرقة القومية للفنون الشعبية, وهى فرقة سرعان ما حصلت على شهرة عالمية واسعة.
فى أواخر عام 1971, إنطلقت فرقة (البلابل) المكونة من ثلاثة أخوات هن هادية وآمال وحياة, ويعزى أكبر الفضل فى إنطلاقتهن ونجاحهن إلى الموسيقى الموهوب بشير عباس وهو أيضاً من أسرة عريقة من (حلفاية الملوك) فى الخرطوم بحرى





لقيت هادية أول مرة فى زيارتى لواشنطن فى ربيع عام 94, مع زوجها الدكتور عبدالعزيز بطران, أستاذ التاريخ فى جامعة (هوارد), عرفنى بهما الفاتح إبراهيم أحمد وكان معنا الدكتور محمد إبراهيم الشوش, وأسامة الذى يسكن قريباً من الفاتح, وهو مهندس معمارى, أضطرته الظروف أن يعمل فى النقل, صوته جميل فى الغناء, وكذلك الفاتح, فكانا لها بمثابة الكورس,وأحياناً يغنيان معها .
قضينا فى دارهم, وفى دار الفاتح, أمسيات لا تنسى, نستمع إلى ذلك الصوت الساحر.
تعيد إلى الحياة بصوتها العربى النوبى, ووجهها الفرعونى, وإستغراقها حين تغنى كأنها تصلى – عالماً كاملاًً ضاع
أو كاد يضيع, غنت تلك الأغنية القديمة التى لا أمل سماعها:

يجلى النظر يا صاح
منظر الإنسان, الطرفه نايم وصاح


وغنت تلك الأغنية البديعة للمطرب الكبير أحمد المصطفى

زاهى فى خدره ما تألم
إلا يوم كلموه تكلم
حن قلبه ودمعه سال
هف بى الشوق قال وقال


وغنت للمرحوم إبراهيم الكاشف

أنا يا طير بشوفك
محل ما تطير بشوفك


غنت من القديم ومن الجديد, من أغانيها وأغانى غيرها, بالعربية وبالنوبية, فجعلت الناس يغرقون فى سبحات سودان آخر, فى زمان آخر.
فى زيارتى هذه المرة, صادفت بشيرعباس أيضاً, وهو بالإضافة إلى موهبته الكبيرة فى التلحين, عازف لا يجارى فى العود, وله صوت جميل فى الغناء, فسمعنا منها عجباً.
لاحظت كيف إنها توزع بين همها بين فنها وطفليها, تكون مستغرقة فى الغناء, وفى الوقت نفسه, منتبهة إلى تحركات طفليها فى أرجاء الدار. ولاحظت كيف أن زوجها الدكتور بطران, هذا الإنسان المهذب المتحضر, يرعى موهبتها الكبيرة بحنو وعطف عظيم.
صوتها غدا أكثر نضجاً, تلبسته أشجان بعيدة الغور, كأنما الصوت مرآة للتحولات العميقة التى تجتاح السودان نفسه.
ذلك الزمان زمان الظبى المكنون فى خدره لن يعود بطبيعة الحال, ولكن الزمان الجديد, الذى يتشكل بوحى من أصوات المغنين والشعراء والكتاب والحداة, لعله يأتى فى صورة مدهشة لم تخطر فى خيال أحد

_____________

* عادت البلابل تُغني في الخرطوم ، ومات كاتبنا الكبير الطيب صالح
طبعاً لم يعُد زمان الظبي المكنون ، باي خيال سيأتي الزمان الجديد !

*مجلة المجلة العدد 632 -22/1/1996- الطيب صالح - نحو أفق بعيد












[/size]

_________________





عدل سابقا من قبل ها نى في الخميس سبتمبر 17, 2009 7:27 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مواطن

avatar

عدد المساهمات : 26
 الاهداف الاهداف : 68
سمعتك فى الموقع سمعتك فى الموقع : 0
تاريخ الميلاد : 02/02/1975
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر العمر : 42
الموقع : قلبيى انا

مُساهمةموضوع: بعد عشرين عاما على الغياب بلابل السودان تعود من جديد لتحلق في مسارح الخرطوم   الخميس سبتمبر 17, 2009 6:56 pm

ا ثلاث اخوات احترفن الغناء منذ سبيعنات القرن الماضي وامتعن الشعب السوداني بعذب الحانهم واغانيهم غير ان التقلبات السياسية في السودان دفعتهن الى الهجرة عن وطنهن لمدة عشرين عاما ليعدن بعدها مع بداية هذا العام للتحليق من جديد في سماء الاغنية السودانية مع معجيبهم
جمهم الفن من جديد بعد ان فرقتهم السياسة في عام تسعة وثمانين من القرن الماضي عندما استولت حكومة الانقاذ الحالية على سدة الحكم في الخرطوم
انهم البلابل ثلاثة شقيقات هن هادية وحياة وامال شكلو بحضورهم الانيق في مسارح الخرطوم وامسياتها حضوار براقا جعلهن من رواد الاغنية النسائية في السودان
وبعودتهن الى ارض الوطن في مطلع العام الحالي عادت معهن الكثير من مزاجات البهجة والاندماج في طربهن الاصيل الذي فقده عشاقهن لعقدين من الزمان
هادية طلسم
الكل كان سعيد ومستعد لعودة البلابل بعد غياب طال وطالت معه الاشواق لذكريات الزمن الجميل الذي مثلت فيه حناجر واغاني البلابل كبسولة العشاق التى دائبو على تناولها صباح مساء ,,, حتى ان الاجيال الحديثة التى كان هذا لقائها الاول مع البلابل بدت وكانها تربت على دندنة وعذب تغريد البلابل منذ ان كان الاطفال فكرة مضئية تدور في خلد عاشقين
حياة طلسم
ومع جمال الحان وايقاعات البلابل التى تفاعل معها الكل كبارا وصغار مثلت ثلاثيتهن مدرسة مهمة للكلمة النسائية المغناه في السودان فهن ابتعدن بفطنة تحسب لهن عن كل الكلمات التى تحصر المراءة في خانة الاسفاف والابتذال واتجهن الى الكلمة التى تمجد فكر المراة وتضعها في خانة الريادة بدلا عن التبعية
امال طلسم
اشعار جذلة والحان مموثقة والحان رقراقه ليس هذا فقط هو ما جمع البلابل وليس هذا هو السبب الذي جعل اغانيهن على كل لسان رغم انها منعت من البث بل واعدمت في اجهزة الدول الرسمية لداعي المشروع الحضاري الذي ابدرته الانقاذ في بداية عهدها
كمن سبب افتتان الناس بهن في حبهن لبعضهن مع صدقهن وايمانهن بان الفن طريق يجب السير فيه قدما حتى النهاية لايصال رسالة عنوانها الاوحد الحب والعشق والجمال

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مواطن

avatar

عدد المساهمات : 26
 الاهداف الاهداف : 68
سمعتك فى الموقع سمعتك فى الموقع : 0
تاريخ الميلاد : 02/02/1975
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر العمر : 42
الموقع : قلبيى انا

مُساهمةموضوع: البلابل   الخميس سبتمبر 17, 2009 7:24 pm


_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مواطن

avatar

عدد المساهمات : 26
 الاهداف الاهداف : 68
سمعتك فى الموقع سمعتك فى الموقع : 0
تاريخ الميلاد : 02/02/1975
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر العمر : 42
الموقع : قلبيى انا

مُساهمةموضوع: مشوار البلابل   الخميس سبتمبر 17, 2009 7:54 pm




عندما صعدت هادية وآمال وحياة طلسم، مسرح الغناء لاول مرة وصف شاعرنا الكبير الراحل محمد المهدي المجذوب، هذا الصعود بأنه (ظاهرة إجتماعية). وعبر مسيرة فنية لم تكتمل خطاها، خطت البلابل بصمتهن علي خريطة الغناء السوداني، وتركن ذكري طيبة، تبرز في هذا الحنين الذي يشد المستعمين الي اغنياتهن. وأذا كان وصف ظاهرة إجتماعية، صدق علي ظهور البلابل، فان الوصف ينسحب أيضا علي ماتغنت به البلابل، فالمتابع لأغنياتهن يجد فيها متسعا للحديث عن الظواهر الاجتماعية ومعالجتها، مما يعني أن البلابل حملن هم الغناء بمسئولية،
وأرتفعن بالتطريب الي آفاق التربية والذائقة الرفيعة.

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطيب صالح يتحدث عن البلابل قبل وفاتة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هبة يوسف البوشى :: ❝۝¸¸. المنتديات❝۝¸¸. :: ❝۝¸¸. اغانى فيديو مواضيع صور شعر❝۝¸¸. :: مطربات السودان :: البلابل-
انتقل الى:  
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
noor - 371
 
عزت - 42
 
مواطن - 26
 
سودانى قوى - 19
 
فنان - 19
 
الحنان - 15
 
سليمان كنان - 11
 
سامر عثمان - 11
 
awatifcom9 - 11
 
شذى ذاهر - 6
 
 
اختيار لغه الموقع من هنا
 
Free counter and web stats