الرئيسيةالبوابةالمنتدياتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 السودان القديم وأثاره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noor
Admin
avatar

عدد المساهمات : 371
 الاهداف الاهداف : 1150
سمعتك فى الموقع سمعتك فى الموقع : 0
تاريخ التسجيل : 18/07/2009

مُساهمةموضوع: السودان القديم وأثاره    الأربعاء سبتمبر 22, 2010 5:50 am



لم يبتدئ فحص السودان أثريـاً إلا في الربع الأول من القرن التاسع عشر عندمـا زار كثير من الرحالة الأوُربيين السودان وإهتموا بآثاره وبدأوا يكتبون عنها بشئ من التفصيل ،

وأول من قام بزيارة السودان من الأُروبيين الطبيب " جاراس بونيست " في عام 1698 م ، وقد ذكر عادات سكان دنقلا وطعامهم . ومن أشهر الرحالة في القرن الثامن عشر " جيمس بروس" الأُسكتلندي ، الذي زار السودان عام 1772م وكتب كثير من المعلومات القيمة عن مملكة سنار .

وهنالك أُوربـي ثالث قام بزيارة السودان عام 1793 م وهو " براون " وقد سافر إلي دارفور وكتب عن حكوماتها وعن التجارة والسكان وعاداتهم في نهاية القرن الثامن عشر .

وفي عام 1813 م وعام 1814 م قام المستشرق المشهور والرحالة الكبير" جون لويس بركهاردت "

بزيارة السودان وجمع حقائق عن حالة السكان وحياتهم ، كما ذكر الكثير عن المعابد المصرية التي زارها أثناء ترحاله . لكن لم يبتدئ البحث الأثري بالمعني الصحيح في السودان الابعد زيارة "جورج وادنغتون وبيرنارد هانبري" إلي الأقاليم السودانية ، فقد وصلا إلي السودان في عام 1820 م وقاما بزيارة المواقع الأثرية المشهورة ، كما قامـا بعمل خُرط ورسوم لأهرام البركل ونوري ، وكذلك المعابد التي زاراها في شمال السودان . وكان نشر أعمالهما علي العالم المتحضر بدأية دراسة الأثار في السودان .

وفي نفس العام زار السودان رجل أثار فرنسى يدعى " كايود " قام بفحص الأثار علي ضفتى النيل ما بين وادى حلفا وسنار فحصـاً دقيقـاً وكان يقوم بأخذ مقاسات المباني الأثرية ورسم خرط لهـا ، كما كان يرسم لهـا صور اً ومناظر مما ساعد علي أخذ فكرة عن حالة الأثار في ذلك الوقت .

إضافة إلي كل ذلك فقد قام " كايود " بنقل الكتابات والمشاهد التي وجدها منقوشـة علي جدران المعابد التي قام بفحصها في السودان . والجدير بالذكر أن "كايود " هو أول أُروبي كتب عن الأثار المروية الشهيرة في المصورات الصفراء والنقعة وودبانقـا . هذا وقد نشر في عام 1826 م نتيجة رحلاته بعنوان " رحلة إلي مروي " . ومن أشهر الأُروبيين الذين قاموا بفحص أثار السودان فحصـاً علميـاً عالم المصريات الكبير " ريتشارد لبسيس " الألمانى ، وذلك بعد تعيينه في عام 1844 م ، إذ قام بعمل خُرط ورسوم دقيقة لجميع الأثار التي وجدها في السودان من معابد وأهرام .

وقد نشر نتيجة أبحاثه في مؤلفات ضخمة ظهرت في عدة أجزاء . وينتهي القرن التاسع عشر فيما يتعلق بتاريخ البحث الأثري في السودان بأعمال " ولس بدج " الإنجليزي حيث قام بالتنقيب في أهرام مروي في عام 1903 م . ثم أُرسل " بدج " من ٍقبل أُمناء المتحف البريطاني في عام 1905 م ، ليقوم بجمع بعض القطع الأثرية لتكون نواة لمتحف في الخرطوم حسب رغبة " ونجت باشا " حاكم عام السودان آنذاك .

أما في بدأية القرن العشرين فقد إقتنع العالم المتمدن بأهمية تأريخ السودان القديم وآثاره . فقد قامت ما بين عام 1909- 1910 م ، بعثة من جامعـة بنسلفانيا بقيادة "راندال مكايفر وليونارد وولى " بالتنقيب في منطقة بوهين ، وقامت هذه البعثة بإنجاز دراسات هامه عن النوبة ما بين فرس والشلال الثاني علي ضفتي النيل .

ثم تأتي جامعة أُكسفورد التي أرسلت بعثات أثرية متـعددة قامت بإكتشافات هامة في كل من فرس ، عبد القادر، نبتـة ،مروي القديمة ، فركة، جنوب وادى حلفا ، الكوة ، ومنطقة دنقلا .

ومن أهم الأعمال الأثرية التي أُنجزت في السودان ما قامت به بعثـة جامعة هارفارد بقيادة عالم الأثار الأمريكي الدكتور " رايزنر" وكان أول نشاط لهذه البعثـة التنقيب في كرمة بمنطقة دنقلا عام 1923 م ، ونشرت نتيجة الأبحاث في الجزء الخامس والسادس من سلسلة الدراسات الأفريقية لجامعة هارفارد .

كما قام الدكتور " رايزنر" ما بين عامي 1919 - 1923 م ، بإجراء حفريات هامة في منطقة جبل البركل ومروي . وكذلك تم تنقيب الأهرام الملكية في البجراوية ، إضافـةً إلي كل هذا نقبت بعثـة جامعة هارفارد عن خمـسة من أهم الحصون التى شُيدت في السودان في عصر الدولة المصرية الوسطى .

ومن البعثات الأجنبية التي عملت في السودان، جمعية البحث عن الأثار المصرية ، فقامت البعثة برئاسة بروفسور " فيرمان " بإجراء حفريات أثرية في موقعين هامين في مركز وأدى حلفـا هما عمارة غرب ، وسيسي " مدينتان محصنتان من الدولة المصرية الحديثة وفيهما معابد بُنيت من الحجر الرملى ".

ولا يكون حديثنا عن البحث الأثرى كاملاً إلا إذا ذكرنا بعض الأعمال التي قامت بها مصلحة الأثار السودانية في منتصف هذا القرن . فقد أجرت المصلحة حفريات تتعلق بعصر ما قبل التاريخ في مدينة الخرطوم في عام 1944 و 1945 م ، وكذلك في قرية الشهيناب علي الضفة الغربية من النيل شمال الخرطوم وذلك في عام 1949و1950 م ، إضافة إلي ذلك نقبت المصلحة في موقعين هامين يرجع تاريخهما إلي العصر المسيحي هما سوبـا بالقرب من الخرطوم ، ودير الغزالة بالقرب من مدينة مروي الحديثة . وكان هذا ما بين عامي 1950 و 1954 م .

موجز تأريخ السودان القديم

العصور الحجرية :

إن الهدف الرئيسي الذى يرمى إليه علم الأثار هو إلقاء الضوء علي تأريخ البشر في العصور الغابرة ، وبما أن الأبحاث الأثرية لم تحدث في السودان الا علي نطاق ضيق جد اً فيما يتعلق بالعصور التي سبقت التاريخ ، فإن المعلومات عن تلك العصور محدودة ، ولكن عُلم من الأدوات الحجرية التي وُجدت علي سطح الأرض أن الإنسان سكن السودان في العصور الحجرية ، فمن الحفريات التي أجرتها مصلحة الأثار السودانية نجد أن جنسـاً زنجيـاً إتخذ أول خطوة معروفة نحو الحضارة في السودان حتى الأن ، وكان ذلك بصناعة الفخار وإستعماله . ومن الجماجم التى وُجدت لهؤلاء الناس يتضح أنهم يختلفون عن أى جنس زنجي يعيش اليوم . وكان هؤلاءالسكان - وهم سكان الخرطوم القديمة - يعيشون على صيد الأسماك والحيوانات بجانب جمع الثمار من الأشجار .

أمـا سكان الشهيناب فيختلفون عن سكان مدينة الخرطوم القديمة ، وكذلك تختلف أدواتهم الحجرية والفخارية ، وحرفتهم الصيد .

ومن الملاحظ أن هنالك ظواهر مشتركة في ثقافة الشهيناب وثقافة الفيوم التى تعتبرمن العصر الحجرى الحديث ، ومن هذه الظواهر :

· إزدياد إستعمال المواقد والنار للطبخ .

· عدم وجود الجبانات - المقابر- في مكان السكنى .

· إستئناس بعض الحيوانات .

· صقل الفخار وصناعة الخزف من حجر الأمزون .

وتفيد إختبارات الكربون المشع بأن الحضارتين إزدهرتـا حوالي 3900 ق.م .

المجموعة الحضارية الأُولي :

لا يُعرف شيئـاً عن السودان علي وجه التحقيق ما بين عامي3800 و3100 ق. م ، عندما إزدهرت في مصر حضارات ما قبل الأُسر . ولكن وُجدت عدة قبور في أماكن مختلفة في بلاد النوبة تمثل ثقافة لم تُعرف هناك من قبل يبتدئ تأريخها عام 3100 ق.م ، وسماها الذين قاموا بإكتشافها " حضارة المجموعة الأُولي " ، ومن الأواني الفخارية والأدوات النحاسية التي وُجدت في هذه القبور التي أُستوردت من مصر ، يتضح أنها تعاصر الأُسر المصرية الأُولى ، وينتمي منشئو هذه الحضارة إلي جنس البحر الأبيض المتوسط .

ويقول بعض العلماء أن حضارة أُخري تُعرف" بحضارة المجموعة الثانية " تلت ثقافة المجموعة الأُولي وأغلب الظن أن العلاقات السياسية بين مصر والسودان بدأت في عهدهم أمـا في عهد الأُسرة السادسة فقد بيًنت النقوش أنه بدأت صفحة جديدة من تاريخ العلاقات التجارية بين السودان ومصر .

المجموعة الحضارية الثالثة :

في الفترة مـا بين 2240 ق.م - 2150 ق .م ، أى مـا تقابله في التاريخ المصري الفترة الواقـعة بين الأُسرة السادسة وظهور الأُسرة الحادية عشرة ظهرت في بلاد النوبة حضارة تُعرف بثقافة المجموعة الحضارية الثالثة ، وينتمي الذين أنشأُوها إلي جنس البحر المتوسط ، ولو أن بهم شيئـاً من العنصر الزنجي ، أمـا من الناحية الحضارية فقد أخذوا الكثير من الثقافات التي سبقت مجيئهم إلي البلاد .

عهد الدولة المصرية الوسطى :

في عصر المجموعة الثالثة قامت مصر بأول محاولة للإحتلال الفعلي لجزء من الأراضي السودانية وحدث الإحتلال في أيام الأُسرة الثانية عشرة . فقد تم غزو السودان حتى منطقة سمنة التى بُنيت فيها حصون منيعة ، وقوة هذه الحصون البالغة ستة عشرة حصنـاً تُعد شاهد اً علي قوة ومنعة السكان الأصليين .

كرمة وحضارتها :

تدل الحفريات في كرمة أن " امنمحات الثالث" قام بعمل ترميمات في بناء مصري هنالك يدعي "سور إمنمحات " ، وهنا نعلم أنه كان للمصريين مركزاً تجاريـاً في كرمة ، وكان لوجوده أثر كبير فيما يتعلق بالعلاقات الثقافية والتجارية بين مصر والسودان . وكان نتيجة ذلك مـا يُعرف عند علماء الأثار "بثقافة كرمة " .

ومن مميزات هذه الحضارة تلك المقابر التي أُكتشفت في كرمة علي هيئة أكوام من التراب مستديرة الشكل ، تحيط بها قطع من الحجر ، وفي داخلها مبني في وسطه دهليز .

ولكن أهم مايميز حضارة كرمة ذلك الفخار الممتاز الذي يُعرف عند علماء الأثار " بخزف كرمة " ، والذي يُعتبر أجود خزف عُرف في وأدى النيل منذ فجر التاريخ .

السودان في عهد الدولة المصرية الحديثة :

عندما طرد " أحمس مؤسس الأُسرة الثامنة عشرة الهكسوس من مصر ، وجه همه إلي بلاد النوبة ، وشرع بتنفيذ سياسة توسعية نحو السودان ، ثم جاء " تحتمس الأول " ثالث ملك في هذه الأُسرة ، ووسع نفوذ مصر ، وتم الإخضاع التام للسودان في عهد " تحتمس الثالث " عندما إحتل السودان حتي الشلال الرابع وإستمر الإحتلال لمدة ستة قرون . وفي هذه الفترة إعتنق السودانيون الديانة المصرية وعبدوا ألهتها وتثقفوا بثقافاتها حتي صار السودان جزءاً لا يتجزأ عن مصر ، أمـا إدارة السودان فكان فراعنة الدولة الحديثة يعينون نوابـاً عنهم لإدارة البلاد السودانية .

وقد لعب السودانيين دوراً أساسيـاً في حياة مصر الإقتصادية في الدولة الحديثة ،وذلك بإستفادة مصر من موارده وثرواته المتعددة مثل الذهب ، وخشب الأبنوس ، سن الفيل ، العطور ، البخور ، ريش النعام ، الفهود وجلودها ، الزراف ، كلاب الصيد ، والماشية .

وفي هذا العصر بلغت البلاد السودانية أقصى درجات رُقيها ، إذ إزداد الرخاء وإتسعت التجارة بين البلدين وطُبعًـت حضارة السودان بالطابع المصري في جميع مرافقها .

مملكة نبتـة :

لاشك أن الإحتلال المصري الطويل للسودان قد أثار الوعي القومي ونبه أهل السودان الأصليين إلي أهمية بلادهم وكثرة خيراتها ، فإستغلوا أول سانحة لاحت لهم وهي تدهور الإمبراطورية المصرية ، فنجح "كشتـا " أول عظماء الملوك في كوش في إسترداد إستقلال بلاده ، و إقامة عاصمة لمملكتة في " نبتـه " الواقعة أسفل الشلال الرابع . وتمكن "إبن كشتـا وخلفه " الملك بعانخي " من إحتلال مصر وإخضاعها عام 725 ق. م ،وأسس دولة إمتدت من البحر المتوسط حتي مشارف الحبشة . وهكذا صارت كوش قوة لا يجهلها أحد . ولكن عندما غزا مصر الأشوريين وإستخدموا الحديد كسلاح فاعل في ذلك الوقت أجبروا كوش علي الرجوع إلي الوراء داخل حدودها الأصلية ، هذا وقد حكم الكوشيون مصر لمدة ثمانين عامـاً تقريبـاً .

وقد سارت المملكة علي النهج المصري في كل مظاهر الحياة والحضارة ، فقد كان "آمون " معبود الدولة الرسمي ، وإتخذ ملوكها الألقاب الفرعونية ، وشيدوا مقابرهم علي الطريقة المصرية وزينوها بالرسوم المصرية والنقوش الهيروغلوفية .

عهد مروي :

ثم يأتي القرن السادس قبل الميلاد فتنقل كوش عاصمتها إلي مروي من نبتـة ، وفي مروي نجد الأهرام الملوكية ، كما نري المعابد ومنها " معبد الشمس " ، الذي تسامع به الناس في كل ركن من أركان العالم المعروف . وتُرى في مروي أكوامـاً عالية هي أثار فضلات الحمم التي كانت تخرج من أفران صهر الحديد . فقد وصفت بأنها " برمنجهام أفريقيـا القديمة " .

وصارت مروي عاصمة جديدة لكوش خمسة قرون قبل ميلاد المسيح عليه السلام وثلاثة بعد ميلاده ، وهي تنشر النور حولهـا من عقائد وأفكار وقدرات فنية . وكانت كوش أكثر الحضارات التي نشأت في أفريقيـا تميزاً بطابعها الأفريقي . ولكنها إستفادت كثيراً من مظاهر الحياة من حولها . وشواهد هذا بيّنة في معابد النقعة ، فعلى الجدار الخلفي من معبد الأسد نقش الأقدمون أسد اً إلهـاً له أربعة أزرع ، وثلاثة رؤوس ، ويظن العلماء أن هذا النوع من الفن تسرب إلي هذه البلاد من الهند . وعلي مسافة قريبة من هذا المعبد يقوم بناء يظهر فيه التأثير الروماني ، إضافة إلي ذلك هنالك أثاراً كثيرة تبين أن حضارة كوش كانت غربلة أفريقية للأراء والأساليب والمعتقدات ، تأخذ منها مـا ينفعها وتضيف إليها مـا إبتدعته .

وتُوجد في قبور كوش الملكية والشعبية معابدُُ تاريخيةً تمتد لألف عام ، يأتي بعدها الخطر من جنوب الجزيرة العربية ، عندمـا هاجر قوم من هناك إلي داخل الحبشة ، وأنشأوا دولة أكسوم التي قويت وإستطاعت أن تحول بين كوش وشرق القارة الأفريقية والمحيط . وبالتدريج تمكنت هذه الدولة من قـهر كوش عندمـا قام " عيزانا " أول ملك مسيحي لها بـغزو كوش وتحطيم عاصمتها مروى عام 350 م .

المجموعة الحضارية :

وبعد عصر مروي مرت علي السودان فترة غامضة لا يُعرف عن أخبارها الأ النذر اليسير ، فقد جاء البلاد قوم لم يكتشف الأثريون بعد إلي آى جنس ينتمون ويسميهم علماء الأثـار " المجموعة الحضارية " . ويمتد عصرهم من سقوط مروي في القرن الرابع الميلادي إلي ظهور المسيحية في السودان في القرن السادس ، ومن أثرهم المقابر التي وُجدت في أماكن كثيرة في شمال السودان .

العصر المسيحي :

قامت علي أنقاض مروي ثلاثة ممالك نوبية . فكانت في الشمال مملكة النوباطيين التي تمتد من الشلال الأول إلي الشلال الثالث وعاصمتها " فرس" . ويليها جنوبـاً مملكة المغرة التي تنتهي حدودها الجنوبية عند "الابواب " التي تقع بالقرب من كبوشية جنوب مروي القديمة ، وهذه المملكة عاصمتها " دنقلا العجوز " ، ثم مملكة علوة وعاصمتها " سوبا " التي تقع بالقرب من الخرطوم .

وصلت أول بعثة أُرسلت من القسطنطينية إلي بلاد النوبة برئاسة قس يُدعي " جوليان " عام 543 م ، بمساندة الإمبراطورة " ثيودورا " ، وقد مكث " جوليان " في بلاد النوبة ونجح في نشر المسيحية بين النوبيين الوثنيين ، ثم خلف " جوليان " " لونجينس" وذلك عام 569 م ، وقضى فترة سبع سنوات وهو يعمل بين النوباطيين ، ثم سافر إلي الجنوب عام 580 م . وكانت مملكتي النوباطيين وعلوة تؤمنان بمذهب اليعاقبة ، بينما كان أهل المغرة يدينون بالمذهب الملكانيّ.

إتحدت مملكتا النوباطيين والمغرة فيما بين عامي 650- 710 م وصارتا مملكة واحدة ، ومكًن إتحادهما من قيام مقاومة قوية ضد غارات العرب من ناحية ، وإنهاء الصراع السياسي الديني من ناحية أُخري ، مما ساعد علي التطور الثقافي . وصلت النوبة قوة مجدها وأوج قوتها في القرن العاشر الميلادي وكان ملك النوبة المدافع الأول عن بطريق الإسكندرية .

ولما إعتلي عرش النوبة ملك يُدعي " داود " عام 1272 م قام النوبيون بهجومٍ علي " عيذاب " المدينة العربية علي ساحل البحر الأحمر . وكان هذا أخر عمل عدواني للدولة النوبة .

بعد ذلك دخلت مملكة النوبة في عهد المؤامرات وإستمر الحال هكذا إلي أن إنهزم " كودنيس " أخر ملك علي مملكة " دنقلا " عام 1323 م ، وإنتهت الدولة المسيحية ، وصارت البلاد مفتوحة أمام العرب وإنتشر الإسلام .

أمـا مملكة علوة فلا توجد معلومات تاريخية عنها الا مـا كتبه إبن سليم الأسواني وأبو صالح الأرمني في القرن الثالث ، وسقطت هذه المملكة عام 1504 م علي يد الفونج .

الحضارة النوبية المسيحية :

تعتبر الكنائس أهم مظاهر الحضارة السودانية في العصر المسيحي ، وهذه الكنائس علي طراز الباسلكا الذي كان شائعـاً في العالم البيزنطي . والكنيسة النوبية مستطيلة الشكل ، فيها ممران من الجهة الشمالية والجنوبية ، تفصلهما من صحن الكنيسة سلسلة من الأعمدة . وعند طرف الكنيسة الشرقي نجد قبة من الداخل وأمامها المذبح ، ويُعرف هذا الجزء بالهيكل ، أمـا المنبر فيوجد بالقُرب من آخر عمود من الناحية الشرقية من الممر الشمالي ، وفي الجزء الغربي من الكنيسة برجان : أحدهما في الركن الجنوبي والأخر في الشمالي ، أمـا المداخل فهي في الجدران الشمالية والجنوبية . والزخرفة عبارة عن رُسوم ونُقوش

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://5589.ahlamontada.net
 
السودان القديم وأثاره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هبة يوسف البوشى :: ❝۝¸¸. المنتديات❝۝¸¸. :: ❝۝¸¸. اغانى فيديو مواضيع صور شعر❝۝¸¸. :: قلب هبة يوسف البوشى :: ثقافة وحضارة سودانية-
انتقل الى:  
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
noor - 371
 
عزت - 42
 
مواطن - 26
 
سودانى قوى - 19
 
فنان - 19
 
الحنان - 15
 
سليمان كنان - 11
 
سامر عثمان - 11
 
awatifcom9 - 11
 
شذى ذاهر - 6
 
 
اختيار لغه الموقع من هنا
 
Free counter and web stats