الرئيسيةالبوابةالمنتدياتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

  الأغنية السودانية بين مطرقة المحلية وسندان العالمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فنان

avatar

عدد المساهمات : 19
 الاهداف الاهداف : 42
سمعتك فى الموقع سمعتك فى الموقع : 3
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
تاريخ التسجيل : 26/10/2009
العمر العمر : 47

مُساهمةموضوع: الأغنية السودانية بين مطرقة المحلية وسندان العالمية    الخميس يوليو 22, 2010 4:43 pm

يوسف الموصلي


انه لمن دواعي سروري أن اقدم لكم واحد من انجب الذين أنجبهم معهد الموسيقي والمسرح ولولا
ظروف غربته لكان الأمر مختلفا ولكان قد تبوأ مكانا عظيما في ظاهر إعلامنا إلا انه في دواخلي يتبوأ تلك المكانة وعادل هنا يعقب علي ما نشر لي هنا في وقت سابق تحت عنوان الأغنية السودانية بين مطرقة العالمية وسندان التخلف, أقدم مقاله هذا لقناعتي التامة بقيمة وأهمية مضمونه.
يوسف الموصلي

الأغنية السودانية بين مطرقة المحلية وسندان العالمية


بقلم عادل الصديق


في البدء التحية والإجلال للأخ الصديق المبدع يوسف الموصلي ، فهو على الرغم
من إنشغاله الدؤوب وجهاده المضني - المبني على الإعتماد البحت على نفسه – لتطوير مقدراته وتأسيس شخصيته العلمية ، إلا أنه لم يغفل السير في خط موازٍ لذلك في متابعة البحث والدراسة المتعمقة في واقع الأغنية السودانية وفق منهج علمي مدروس . وهو بذلك يحاول وضع إسم الفنان السوداني على خارطة الموسيقى العالمية، فإن قـدر له أن يحقق قدراً من النجاح في مسعاه فإن ذلك سيعتبر فتحاُ في موسيقانا البكر ، وإلا يكفيه شرف المحاولة باعتباره أول سوداني يقتحم مجال الموسيقى العالمية لينقل موسيقانا إلى العوالم المفتوحة المتفهمة والتي تتخاطب بلغة العمل بعيداً عن النظرة المتعالية وموقع الدونية التي يرانا بها إخوتنا من بني العروبة وخاصة

في هوليود العرب (1) وهوليودهم (2 )

لا شك أن موسيقانا السودانية متشبعة بالثراء النغمي الفطري ، وهي وإن كانت الإبن الشرعي لكلمتنا الغنائية فلا بد لها من أن تكون كذلك فالكلمة الغنائية في السودان غنية بالمعاني والقيم ومعبرة وصادقة ، كما أنها في إطار محليتها وضمن الحزام الإقليمي للسلم الخماسي تعتبر من أكثر النماذج تماسكاً في القيمة الإبداعية ، ولعل سيطرتها الملموسة في قطاع كبير من القارة السمراء لهو خير دليل على ريادتها وتمكنها من السلم الخماسي والقوالب الإيقاعية المتداولة إقليمياً .
والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح هو: هل هذه العوامل الجيدة تمثل حوافز جيدة ودعامات ثابتة تؤهل الأغنية السودانية لكسر طوق المحلية ؟ وهل هي بالضرورة تشكل حماية واقية لها من ضربات مطرقة العالمية ؟
وهل يمكن لكل هذا الحجم والكم من الصدق والثراء في النغم أن يشفع لها ويكون
في نفس الوقت عاملاً هاماً في خروجها للعالم بصورة ناجحة يؤهلها لتكون رقماً شأنها شأن غيرها من الأغنيات الإقليمية ؟؟

الأغنية السودانية تمتاز بأنها ناطقة بالعربية وترتكز في نفس الوقت على إيقاعات أفريقية وهذه خصوصية مطبوعة عليها ودامغة لها مما يجعل من الظلم قياسها بمعايير الأغنية العربية والحكم عليها بناءً على ذلك ، أو إخضاعها للمقارنة بمواصفات الأغنية الأفريقية البحتة وفي ذلك ظلم أيضاً ، بل يجب أن يكون لها معايير تقييمية خاصة تتوافق وخصوصيتها ، فلا هي عربية صرفة ولا أفريقية بحتة بل هي تشكيل ذو موقع متفرد يجتمع عليه العربي الذي تجذبه الكلمة والأفريقي الذي يشده الإيقاع والغربي الذي يبهره التفرد والثراء النغمي والإحساس الصادق الأصيل .
والتفرد في حد ذاته عنصر جاذب بغض النظر عن قيمته الأدبية والمعنوية فهو المفتاح الذي يقود إلى باب التأمل والتقييم السليم المنصف فيما بعد . ولعل أصدق مثال على ذلك التفرد الذي إجتمع عليه الجميع هو أغنية الرأي الجزائرية التي لاقت نجاحاً عالمياً على الرغم من أن مطربيها وقعوا فيما بعد في فخ الموسيقى الغربية سعياً وراء إيجاد موقع وسط الفنانيين العالميين سعياً وراء مكاسب شخصية مما أدي إلى تحورها شكلاً وموضوعاً لدرجة تعرضها للنقد الشديد الموضوعي والإنطباعي محلياً .. ولكن يبقى تفردها في الإرتكاز على قوالبها المحلية هو العامل الأساسي والعمود الفقري الذي يسند مكانتها التي تبوأتها عالمياً .
أعو إلى عوامل بناء الأغنية السودانية وثرائها ، والسؤال هو : هل هذه العوامل تشفع للأغنية السودانية في أن تنال حظاً من النجاح عالمياً يوازي أو يتفوق على نجاحها إقليمياً .. لا أعتقد ذلك ، لأن عوامل النجاح أصبحت ترتكز على معطيات أخرى مهمة يأتي في مقدمتها الصنعة .
وصناعة الطرب أصبحت عالماً قائماً بذاته له أجهزته وأدواته الخاصة بدءاً بالإنتاج مروراً بتحديد السوق المستهدف وانتهاءً بالترويج الإعلامي والتسويق . وهذه نواحي ترتكز في المقام الأول على الجانب التمويلي سواءً كان من الدولة وأجهزتها الإعلامية أو من رؤوس أموال شجاعة تملك الإيمان الكافي بهذه القضية كواجب وطني أولاً وكحقل إستثماري مضمون النجاح إذا توفرت له الخبرات اللازمة ، بل إنها في أصبحت تضاهي وتوازي صناعة السينما .
وليس بيعيد عن أذهاننا نجاح بعض الأغنيات السودانية بخدمة إعلامية وإنتاجية مدروسة مثل بعض الأغنيات التي تغنى بها بعض المطربين النوبيين أمثال محمد منير وغيره ، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأغنية السودانية تمتلك مقومات النجاح إذا ما تم التعامل معها من زاوية الصناعة والتشذيب والإعداد الجيد ، فإن كنا قد رأينا نجح أغنية سوقية وهابطة مثل " التريلا " في استقطاب الأذن العربية والغربية أو الآسيوية فما بالك بأغنيات غنية وثرية مثل الطير المهاجر أو زاد الشجون أو كل أغنيات الكاشف بلا إستثناء .

وهنا لابد من العودة إلى العوامل السلبية التي طرحها الأستاذ يوسف الموصلي والمتمثلة فيما يلي :-
1- الطول في النص الشعري :-
لا شك أن طول القصيدة وتعدد أبياتها ومقاطعها من عيوب المحلية ولا بد لشعرائنا من التفكير مطولاً في نوعية الكلمة التي توصل المعنى بأقل ما يمكن من التعبير ، ولعل هنالك محاولات متكاملة وعميقة لعدد من الشعراء السودانيين وعلى رأسهم الشاعر صلاح أحمد إبراهيم ( والأستاذ يوسف الموصلي لديه تجربة في الأغنية المرتكزة على نص شعري قصير هي أغنية " على قدر الشوق " تعتبر تجربة مثالية ورائدة) .
ولفهم عملية الصناعة لا بد من الوعي بالدور الهام الذي يتعاون فيه الشاعر والملحن والموزع الموسيقي بدءاً من إختيار المضمون ثم اللحن والتوزيع الموسيقي مروراً باختيار الصوت المناسب والمعبر الذي يؤدي الغرض ويخدم العمل ، يأتي بعد ذلك دور جهاز الإنتاج لتولى مهمة إخراج العمل والترويج له بخلق الفرص الإعلامية المناسبة لتسليط الضوء عليه خدمةً للخط المرسوم إبداعياً واستثماريا .

2- القالب المحلي :

سوف يكون هو المنطلق والهدف في آن واحد ، فكما قلت أن خصوصية الأغنية السودانية وتسليط الضوء عليها بالقدر المناسب من التركيز هو الذي سوف يجد لها مكاناً ، إذ أن تبديد الجهود والمناضلة في التنافس مع الأغنية العربية – والتي ذهبت بعيداً – يعتبر حرباً دونكويشوتية والنصر فيها ضرباً من ضروب الأحلام ، فأغنيتنا لا تشبه الأغنية العربية ولا يوجد ميدان مشترك للتنافس فيه ناهيك عن الفوارق في البناء اللحني والإرتكاز الإيقاعي والمضامين التي يتناولها الشعر أو بمعنى آخر موضوعات الأغنية وطريقة صياغة المعاني .
إذاً فالتركيز على القالب المحلي والتمسك بالتفرد والخصوصية هي عوامل يجب الإستناد عليها وخدمتها صناعياً وحرفياً وإعلامياً .

ولا بد أن يأتي اليوم الذي عندما نقول فيه أن هذا فنان سوداني نكون قد عنينا بأن
ما يقدمه من أغنيات هو فن متفرد بلونيته وقوالبه اللحنية سواءً كانت هذه الأغنيات باللغة العربية الفصحى أو بلهجة البجا أو الدناقلة أو النوبة أو (عربي جوبا) ،
فالقيمة المحلية للعمل الغنائي السوداني أو السمات الأصيلة فيه هي نفس السمات التي ميزت الإنسان السوداني منذ القدم ، فالسوداني هو السوداني شايقيا ودنقلاوياً
كان أم نوباوياً أو دينكاوياً .. نفس التفاصيل العريضة لإحساس الفرد السوداني بدوره الإنساني والإجتماعي وخطه العام الذي هو أساس ثقافته وفنه فقط تختلف وتتباين اللهجات من منطقة لأخرى بينما يتوحد المذاق ، ولأن بالضرورة كون الفنون التعبيرية مثل الغناء والشعر والرسم وغيرها من الممارسات المراسمية والطقوسية هي انعكاس حقيقي لانفعالات هذه النفس المتفردة التي تنتج فنا متفرداً لا مجال لمحاولة توجيهه في تيار التشبيه الغير منطقي والمنافسة في غير مجالها .
هذه نقطة إرتكازية لمحورة التفكير في قضية الأغنية السودانية ، وهل أن مطرقة العالمية موجهة تجاه الأغنية السودانية أم أن الأغنية السودانية هي من يسعى
إلى حتفه بظلفه باللهث وراء المقارنة والمنافسة الغير متكافئة مع الأغنية العربية
من ناحية ، والأفريقية من الناحية الأخرى في جدل تنافسي بيزنطي لا طائل من ورائه لأنه لن يضيف شيئاً للأغنية العربية أو ينتقص من قيمة الأغنية الأفريقية ، ولن يحقق فتحاً مبيناً للأغنية السودانية على الصعيدين الأفريقي والعربي .
باختصار .. يجب على أغنيتنا السودانية أن تركز على خصوصيتها وتميزها قالباً وبناءً شعرياً ولونيةً أوركسترالية .

3- الإعتماد على الآلات المحلية :
فيما يتعلق بموضوع الأوركسترا ، فأعتقد أن هذا جانب مهم جداً يجب الإنتباه إليه لأن الإعتماد على الآلات المحلية كآلات أساسية لهو من العوامل التي تساعد على تركيز الضوء على التميز ، وهذا لا يمنع من تدعيمها فيما بعد بالآلات الغربية أو العربية لإثراء النغم ، فآلاتنا المحلية وإجادتها وتطويرها أمر مهم لأننا لا يمكن لنا أن نتوقع جذب الإنتباه مثلاً للمستمع العربي بعزفنا الخماسي على العود وهو الذي تعودت أذنه الإستماع للعود - الذي تم تطويره لتلبية حاجات النغم الشرقي – لا يمكن لنا مهما بلغت مهارتنا في العزف في إطار السلم الخماسي أن يكون لنا التأثير على الأذن العربية وإستمالة الحواس الشرقية التي تقولبت على الذوبان في تقاسيم النهاوند ودغدغات الحجاز كاركرد وتأوهات مقام الصبا .. لا بد أن يكون غزو الأذن العربية بشئ مميز وغير مألوف لديهم حتى ينتفي من البداية عامل المقارنة وتلمس الفوارق مما يتيح لها الفرصة للتعرف على اللونية والغوص في تفاصيلها بحيادية منصفة وكذلك الحال بالنسبة للمستمع الغربي .
وأذكر هنا على سبيل المثال نسبة الفشل الأدبي خارجياً لرحلة الفنان الكبير محمد الأمين حمد النيل التي قام بها لعدد من الدول الأوروبية في مطلع الثمانينات ، ورغم أنه أسعد قطاعاً كبيراً من السودانيين إلا أنه لم يتمكن من إبهار الأوربيين عندما قدم موسيقاه بأوركسترا غربية إجتهد كثيراً في جعلها متكاملة بالمقاييس الغربية ، ولكنه كان كمن يبيع الماء في حارة السقاءين ، وليس هذا انتقاصا من القيمة ( المحلية ) لفن هذا العملاق ولكن لو أنه إستعد لمثل هذه الفرصة القيمة بتطوير وتوظيف شيء من الآلات الشعبية السودانية والإرتكاز عليها لكان أجدى له وللموسيقى السودانية بلفت الإنتباه والتقييم المنصف ، وليس أدل على ذلك من عرضه الذي قدمه في قاعة الكومونويلث بمصاحبة العود فاستطاع أن ينتزع إعجاب الخواجات باعتباره نمطاً غنائياً عربياً كان للمهارة في عزفه على العود وتماسك التركيب اللحني والصوت الممتلئ بدرامية الأداء .. كان لها الدور الهام في نجاح هذا العرض سانده في ذلك إعتماره الزي السوداني المييز الذي يشكل أيضاً عنصراً جاذباً للأنظار.

وهناك تجارب أخرى ناجحة في الإعتماد على الآلات المحلية مثل تجربة الفنان المصري علي كوبانا التي إرتكزت على فكرة تقديم المادة الشعبية المصرية ( بالرغم من إفتقار أغنياته وخلوها من المضمون الهادف الذي يحفل به التراث الشعبي المصري ( إلا أن الشكل العام للعرض من آلات شعبية وأزياء محلية أضافت إلى جوهر العرض بعداً إحترافياً وإبهارياً جاذباً ،
تأمل وتحليل مثل هذه النماذج من التجارب ، يعتبر مدخلاً هاماً لفهم عوامل الصناعة والحرفية في بناء العمل الموسيقي ( العرض – Performance ) وهي مدخل هام أيضاً لمعرفة أضلاع ومقومات التميز والتفرد التي أشرت إليها في فقرة سابقة من هذا المقال والتي هي المفتاح الحقيقي لخلق الفرصة الجيدة لنجاح العمل الفني .

4- تحديد مفهوم المواجهة :
قبل أن أسترسل في التحدث عن باقي العوامل التي تحدث عنها الأستاذ يوسف الموصلي لا بد وأن أتحدث عن جانب هام جداً هو تحديد الهدف المقصود بالمواجهة أقصد أن نحدد (Our Target) في سوق الأغنية والميدان الذي سوف نجري في السباق ، هل هو ميدان الأغنية العربية ؟ أن هو المستمع الأوروبي؟ أم هو النطاق الإقليمي الأفريقي؟

بالنسبة للمستمع بصورة عامة لا بد من تلمس المداخل إلى جذب أذنه من خلال العوامل المشتركة ، فالمستمع العربي مدخله الكلمة وكيفية وصولها إليه ، ولا بد من قياس عوامل نجاح بعض الأغنيات السودانية ، ففي فهم تلك العوامل يكمن المفتاح الرئيسي لتهيئة وصناعة أسباب النجاح ، مثال لذلك ( المامبو السوداني وإزيكم لسيد خليفة ، القمر بوبا لمحمد وردي ثم أغنيته فرحي خلق الله والتي تغنى بها النوبي محمد منير (ولعل العامل الظاهر للعيان هو بساطة الكلمة واللحن الذكي الراقص المرح
إذن .. فالكلمة السهلة الممتنعة المعبرة الغير منفرة والمشتركة في العمينة بيننا وبين البلاد العربية هي الأقرب للقبول مع خدمتها إيقاعياً ودرامياً .. وهذه نقطة هامة .
ولنسأل أنفسنا لماذا لم تنجح أغنيات هامة وكبيرة ومتعوب عليها مثل زاد الشجون التي قدمت في أرقى المسارح الأوروبية ، وأغنية تلاقي للعاقب محمد حسن والتي قدمت في أكبر مسارح الخليج وأغنيات العملاق محمد وردي التي قدمها في المسارح المصرية والأمريكية ، ما هو صدى تلك الأعمال والمشاركات ؟ وإلى أي مدى ذاع صيتها وما هو المعدل الذي حققته لخدمة التعريف وتوسيع دائرة النشر بالأغنية السودانية ؟ هذا إذا ما جعلنا مقياسنا النجاح الذي حققته بعض الأغنيات مثل " الناس في بلدي " التي قدمتها فرقة عقد الجلاد في أحد المحافل العربية ونالت حظاً وافراً من النجاح وعلقت بالأذهان، كذلك أغنيات عبدالقادر سالم التي قدمها بالعود فقط في المسارح الأوروبية والتي جعلت منه نجماً للأغنية الأفريقية رغم عدم إستغلال الدولة ( وأعني الجهات المختصة ) لدعم إنتشار الثقافة السودانية من خلال الغناء رغم ما يمثله هذا النجاح من مؤشر هام لأهمية وثراء هذه الثقافة الأمر الذي يحتم الضرورة بدعمها ومساندتها .

هذه النماذج التي أوردتها لا بد من دراسة عوامل نجاحها واستخلاص الزبدة ، ولا بد أننا نلاحظ أن هذه الأعمال تشترك في الآتي :-
1- القالب اللحني المتفرد ( وهو في الأصل معروف ومتداول ومهضوم محلياً ) .
2- الكلمة السهلة والتي تحمل مضموناً إجتماعياً أو تحكي عن موروث حضاري سوداني أو موروث إجتماعي .
3- الآلات المستعملة في الأداء .
4- الأداء الدرامي المصاحب لهذه الأعمال والمدعم بالأزياء المحلية المميزة .
ونلاحظ أن العمل كلما كان مدعوماً بمعطيات محلية وصيغ سودانية صرفة ، كلما زادت قيمته وفرصة نجاحه وقتياً أو لأمد ممدود مكانياً وزمانياً .

وأعتقد أن الكلام في ذات المعنى قد قتل بحثاً واستهلاكاً ولكن لأن الأستاذ يوسف الموصلي قد أثار هذه النقاط بصورة شاملة ، لذا كان لابد من النقاش حولها وأحسب أنني قد وضعت يدي على بعض مكامن الضعف ومفاتيح الولوج إلى العالمية .
وللحديث بقية ..
وقبل الختام أشير إلى أنني قد أعددت دراسة سابقة بعنوان " موسيقانا وداء المحلية " تعرضت فيها بكل التجريد للبحث واستعرضت مقومات الأغنية السودانية ( بالتركيز على الأغنية الأمدرمانية الناطقة بالعربية المصاحبة بأوركسترا غربية) وكنت في ذلك الوقت أعتقد خاطئاً [ في مطلع الثمانينات الميلادية ] أنه بإمكاننا اللحاق بركب الأغنية العربية بعد أن نالت الأغنية السودانية في تلك الفترة قصب السبق في نطاق الإقليم المتاخم لنا (إثيوبيا ، تشاد ، غرب أفريقيا ، الصومال ) .. ولكن الآن ونحن في مطلع الألفية الثالثة أرى أن الأغنية العربية قد دخلت عصراً آخر من حيث التركيب السهل والتقنية الآلية والإلكترونية والتقنية الإنتاجية المتقدمة المدعومة بكل الخبرات العالمية بفضل الدعم المالي الضخم ( الإستثماري ) فضلاً عن تهيئة الجو التنافسي من قبل القائمين على القطاع الإعلامي العربي حكومياً كان أم خاص ، هذا الجو الذي فتح باب النشر الإعلامي وأجج التنافس الذي قدم للأغنية العربية خدمة كبيرة من حيث التسابق في الإجادة والإبتكار مما أوصلها للمكانة التي وصلت إليها حتى باتت على أعتاب العالمية إن لم تكن قد ولجتها بالفعل ( أنوشكا ، عمرو دياب – مصر ، نوال الزغبي ماجدة الرومي ديانا حداد – لبنان ) وغيرهم
...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأغنية السودانية بين مطرقة المحلية وسندان العالمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هبة يوسف البوشى :: ❝۝¸¸. المنتديات❝۝¸¸. :: ❝۝¸¸. اغانى فيديو مواضيع صور شعر❝۝¸¸. :: قلب هبة يوسف البوشى :: ثقافة وحضارة سودانية-
انتقل الى:  
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
noor - 371
 
عزت - 42
 
مواطن - 26
 
سودانى قوى - 19
 
فنان - 19
 
الحنان - 15
 
سليمان كنان - 11
 
سامر عثمان - 11
 
awatifcom9 - 11
 
شذى ذاهر - 6
 
 
اختيار لغه الموقع من هنا
 
Free counter and web stats